ابن عابدين
173
حاشية رد المحتار
صوبه في الأشباه . قوله : ( كلا حق لي ) هذا صحيح في الدين لا في العين كما مر . قوله : ( أو أمي ) ومنها إقراره بإتلاف وديعته المعروفة كما في المتن . كذا في الهامش . قوله : ( ومنه هذا الشئ ) هذا غير صحيح كما علمته مما مر . قال في البحر في متفرقات القضاء : ليس لي على فلان شئ ثم ادعى عليه مالا وأراد تحليفه لم يحلف ، وعند أبي يوسف : يحلف للعادة ، وسيأتي في مسائل شتى آخر الكتاب : أن الفتوى على قول أبي يوسف ، اختاره أئمة خوارزم ، لكن اختلفوا فيما إذا ادعاه وارث المقر على قولين ، ولم يرجح في البزازية منهما شيئا ، وقال الصدر الشهيد : الرأي في التحليف إلي القاضي ، وفسره في فتح القدير بأنه يجتهد بخصوص الوقائع ، فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف الخصم ، وإن لم يغلب على ظنه ذلك لا يحلفه ، وهذا إنما هو في المتفرس في الاخصام اه . قلت : وهذا مؤيد لما بحثنا والحمد لله . تتمة قال في التاترخانية عن الخلاصة : رجل قال استوفيت جميع مالي على الناس من الدين لا يصح إقراره ، وكذا لو قال أبرأت جميع غرمائي لا يصح إلا أن يقول قبيلة فلان وهم يحصون فحينئذ يصح إقراره وإبراؤه . قوله : ( بسبب قديم ) أي قائم وقت الاقرار ، ولو أقر لوارثه وقت إقراره ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند محمد . نور العين ، عن قاضيخان . وفي جامع الفصولين : أقر لابنه وهو قن ثم عتق فمات الأب جاز للمولى لا للقن ، بخلاف الوصية لابنه وهو قن ثم عتق فإنها تبطل لأنها حينئذ للابن اه . وبيانة في المنح ، وانظر ما كتبناه في الوصايا . قوله : ( ليس بوارث ) يفيد أنها لو كانت حية وارثة لم يصح . قال في الخانية : لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دين من وارثه ولا من كفيل وارثه ولو كفل في صحته ، وكذا لو أقر بقبضه من أجنبي تبرع عن وارثه . وكل رجلا ببيع شئ معين فباعه من وارث موكله وأقر بقبض الثمن من وارثه ، أو أقر أن وكيله قبض الثمن ودفعه إليه لا يصدق ، وإن كان المريض هو الوكيل